الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
326
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد الا ضحى الغد ألا إنّ الرجلين اللذين اخترتموهما حكمين ، قد نبذا حكم الكتاب وراء ظهورهما ، وارتأيا الرأي قبل أنفسهما ، فأماتا ما أحيا القرآن ، وأحييا ما أمات القرآن ، ثم اختلفا في حكمهما ، فكلاهما لا يرشد ولا يسدد ، فبرى ء اللّه منهما ورسوله وصالح المؤمنين ، فاستعدوا للجهاد ، وتأهبوا للمسير ، وأصبحوا في معسكركم . « الحمد للهّ وان أتى الدهر بالخطب » في ( الجمهرة ) : الخطب الأمر العظيم والجمع خطوب . « الفادح » أي : المثقل . « والحدث الجليل » وانّما قال عليه السّلام ذلك ، لأنهّ يجب حمده تعالى على كلّ حال . وكان الصادق عليه السّلام إذا ورد عليه أمر يسرهّ قال : الحمد للهّ على هذه النعمة . وإذا ورد عليه أمر يغتمّ به قال : الحمد للهّ على كلّ حال ( 1 ) . « وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ليس معه إله غيره » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) . وقوله : « وحده لا شريك له » من زيادات المحشين ، لعدم وجوده في ( ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم ( 4 ) والخطية ) . « أما بعد ، فإن معصية الناصح الشفيق ، العالم المجرب توجب الحيرة » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، والصواب : ( الحسرة ) كما في ( ابن أبي الحديد
--> ( 1 ) الكافي 2 : 97 ، والبحار 71 : 33 . ( 2 ) الطبعة المصرية 1 : 80 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 204 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 2 : 84 . ( 5 ) الطبعة المصرية 1 : 81 .